قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ١١٦

الأعضاء وقطعها؛ فيعجبني أنه إذا جنى عليه جناية وقطع الأعضاء، فأجمعت فيه الدية؛ إنه يعتق، وذلك مثل أنه يقطع يده في مقام خطأ، ويقطع رجله الثانية في مقام آخر خطأ. وأما إن جرحه اليوم موضحا(1) وغدا موضحة وأشباه هذا، حتى اجتمع فيه الدية؛ لم يعجبني أن يعتق بهذا إذا كان على الخطأ.

قلت له: وما حد هذه الدية؟ قال: حد ذلك ما يكون إذا قطع من الحر، أو أصيب به الحر كان فيه الدية الكبرى.

مسألة من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ: عن أبي عبد الله إلى سعيد بن أبي بكر: وسألت عن رجل اتهم غلاما له بسرقة، فقيل له: أسخن له سكينا في النار، ثم ضعه على لسانه ففعل، أو أمر من يفعل، أيعتق بذلك؟ فأقول: إذا أثرت النار في لسانه شيئا، أو تغير 62 س من ذلك كلامه ولم يؤثر فيه، أو أثرت فيه ولم يتغير من كلامه؛ فإني أراه يعتق بذلك.

مسألة: وعن أبي عبد الله: وقال: إذا جعل الرجل العتق على أفعال العبد؛ فليس له بيعه، وإذا جعل عتقه على أفعاله هو، أعني السيد؛ فله أن يزيله ببيع أو هبة أو ما شاء.

قال غيره: وقد قيل: له أن يبيعه على فعله هو، أعني السيد، أو فعل العبد إذا قال: إن فعلت كذا وكذا بشيء لا يكون على وجه المكاتبة، إلا أن يقول له: إن لم تفعل هذا، أو يقول: إن لم يفعل هو؛ فعلى هذا لا يبيعه على حال؛ [لأن إن لم غير أن](2)، وأن لا يقع بها إيلاء، وكذلك لا يقع بها حجر بيع ولا حجر

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ضحى.

(2) هكذا في النسختين.

٢٣٬٦٥٦ / ٣٦٬٧٥٥