قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ١١٧

وطء، إلا في قوله: "إن وطئتك فأنت طالق"؛ فإنه يحجر الوطء عليه، وتبين بالإيلاء.

ومن غيره: قال: الذي حفظنا في قوله لعبده: "إن فعلت كذا وكذا"، يعني فعل العبد عن بعض العلماء اختلافا؛ فقال من قال: إن ذلك يقع موقع اليمين، فعلى هذا القول: له بيعه قبل أن يفعل، وقبل وجوب الحنث في اليمين. وقال بعض الفقهاء: إن ذلك لعله يقع موقع التدبير(1)، فعلى هذا لا يجوز أن يبيعه، وهو بمنزلة التدبير المدبر على ذلك الفعل، متى فعله وقع العتق. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: /63 م/ روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا تضربوا إماء الله»(2).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: الضرب المؤثر لا يجوز إلا في حد من حدود الله تعالى، ومن ضرب مملوكه؛ فعليه الكفارة، وكفارته أن يصير حرا، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وإذا أثر السيد بعبده أثرا بنار، أو بضرب بعصي، أو بحديدة خطأ أو عمدا، أيعتق العبد أم لا؟ قال: أما على الخطأ؛ فلا يعتق، إلا أن يمثل به، مثل ذلك أن يقطع أنفه، أو يقلع(3) عينيه، أو يقطع أذنيه، مما يكون فيه الدية كاملة للحر. وأما على العمد؛ فقال بعض المسلمين: إذا

(1) هذا في ث. وفي الأصل: التدابير.

(2) أخرجه أبو دواد، كتاب النكاح، رقم: 2146؛ والدارمي، كتاب النكاح، رقم: 2265؛ والحاكم في المستدرك، كتاب النكاح، رقم: 2765.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: يقطع.

٢٣٬٦٥٧ / ٣٦٬٧٥٥