قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ١١٨

ضرب عبده بالنار فإنه يعتق. وقال بعض: لا يعتق إلا حتى ينقص من قيمته الثلث، وهو أكثر القول. وأما ضرب العصي فلا يعتق. والله أعلم.

[مسألة: وإذا دفن السيد عبده فوقع على حصاة أو خشبة، فانشج العبد شجة، أيلحقه عتق أم لا؟ فلا يلحقه عتق بمثل هذا، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن يقول لعبده: "هذا عندي هذا شيطان"؟

الجواب: إذا لم يرد به العتق فلا يعتق، أرأيت إذا كان يخاطبه، أو يقول له: "أنت تارك روحك عبد يش"؛ فلا يلحقه عتق في مثل هذا، وكذلك إن قال لعبده: "يا بني"؛ فلا تلحقه شيء](1).

مسألة: ومنه: وفيمن ضرب عبده ضربا مؤثرا في رأسه، والتأثير جلد منقرض وعليه دم، أيعتق العبد بذلك أم لا؟ قال: لا يعتق العبد بذلك. وأما إن مثل به؛ قطع منه أصبعا أو شيئا من الجوارح، أو عور عينه، وذلك على العمد؛ فإنه يعتق، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي المملوك إذا كان فيه أثر ضرب، قد قطع الجلد وادعى من سيده 63 س فأنكر دعواه، هل عليه يمين، وما صفة المثلة من السيد لعبده التي ينعتق بها، وإذا كان بالعبد علة تحتاج إلى حجامة أو وسم، هل لسيده أن يأمر من يحجمه أو يسمه أم لا؟ قال: إذا لم تكن مما ينعتق به العبد؛ فلا يمين على سيده، والذي ينعتق به العبد فعلى السيد اليمين، والذي ينعتق به العبد إذا مثل به سيده، مثل ذلك: إذا قلع منه أصبعا عمدا، أو عينا عمدا، أو شيئا من

(1) زيادة من ث.

٢٣٬٦٥٨ / ٣٦٬٧٥٥