الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ١١٩الجوارح عمدا ومثال هذا. وأما الحجامة؛ فجائز للسيد أن يأمر بحجامة عبده، وأما الوسم؛ فلا يعجبني أن يأمر بوسمه، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: والكي إذا كان فيه صلاح للعبد في النظر من قبل، أو أذية لحقته في بدنه، وكان العبد بالغا ورضي بذلك؛ فبعض رآه عتقا، وبعض لم يره عتقا. وإن كان العبد صبيا؛ فهو أشد، ولا يعدم من الاختلاف على هذه الصفة، ويعجبني السلامة من الوسم من سيد العبد لعبده. وأما إذا شق له شيئا من جسده، من قبل أذية لحقته في جسده على نظر الصلاح له؛ لم يقع عليه العتق عندي، ما لم يكن قطع له شيئا من جوارحه، أو خرق له أذنا، أو جزم له /64 م/ أنفا، فإذا سلم من هذا؛ لم يقع عليه عندي عتق على ما سمعته من الأثر، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإذا كان بالعبد أذية تحتاج إلى الوسم بالنار، فوسمه سيده أو أمر بوسمه، فأثرت فيه النار، هل يعتق؟ قال: يختلف في ذلك إذا كان العبد بالغا ورضي بذلك، وإن كان صبيا فهو أشد، ولا يعدم من الاختلاف، والله أعلم.
مسألة: الشيخ خميس بن سعيد ?: وفي العبد إذا كانت به أذية، هل يجوز لسيده أن يكويه بالنار، أو يشق بالحديد، أو يأمر من يفعل ذلك؟ قال: لا يأمر السيد بمثل هذا، ولا يفعل بيده، وإن أمر العبد بهذا ورجا المأمور فيه الصلاح للعبد، وفعل ذلك من غير أمر سيد العبد؛ فلا بأس بذلك، إذا كان فيه صلاح، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه أبي نبهان: وسألته كيف الحجة في المملوك إذا قلع له سيده شيئا، أو ثقب له أذنا، أو كواه، أنعتق. وإذا ضربه ضربة بالسيف في ظهره إلى أن وصل العظم لم ينعتق؟ قال: أرجو أن ذلك من قولهم