الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ١٢٠في الجروح(1) لمعنى خروجه عن المثلة في العمد، أو ما يكون فيه الدية في الحر على حال. والحكم في قلع سنه، وثقب أذنه، وفي كيه بالنار محتاج إلى التفصيل، فإن إطلاق 64 س القول بعتقه لمعنى وقوع شيء من ذلك عليه من مولاه، على حال لا يصح من وجه على صواب ما أورده أهل العلم من المسلمين في ذلك، بدليل ما قالوه بالرأي فيمن كوى عبده بالنار عمدا لعلة بأمره، وهو بالغ، وكان ممن يعقل، وأتى كل بما بان له، فجرى فيما بينهم الاختلاف؛ فقال بعضهم: يعتق. وقال بعضهم: لا يعتق، وكذلك عن أبي الحواري.
وبهذا من قولهم يستدل على وقوع العتق به إن كان بغير أمره، أو كان بحال من [لا أمر](2) له، ولكنه غير خارج من الاختلاف إذا كان لعلة، ورجا به نفعه(3) وصلاحه، فانظر فإنه قد رأى فيه بعض المسلمين العتق بالعمد على حال، وإن لم تؤثر فيه النار. وقيل: حتى تؤثر فيه. وقيل: حتى ينقص من قيمته الثلث، وإن كان لغير علة عتق، إلا أن يكون خطأ، فحتى يبلغ ما يكون فيه الدية الكبرى أن لو كان في حر.
وكذلك في ثقبه لأذنه على الخطأ، وأما على العمد لغير علة؛ فإنه يعتق، إلا أن يكون أنثى، ويفعل بها ذلك لمعنى الزينة لها بالحلي، وأما الذكر فلا، إلا أن يكون لعلة؛ فإني لا أبعده أن يكون مثل الوسم والكي، وأن يلحقه معنى ذلك. ولعل بعضا قد فرق بين الكي والرشن، فشدد في الكي ما لم يشده /65 م/ في