الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ١٢١الرشن؛ إذ قد حكي الاختلاف في الرشن، وزعم أن الكي والوسم لا يجوز كأنه على حال، وكله مما قد اختلف فيه.
وإن ضربه بالنار عمدا؛ عتق على حال في قول هاشم. وفي قول موسى والأزهر فحتى يؤثر. وإن قلع سنه خطأ؛ لم يعتق، وإن كان على العمد لغير علة؛ عتق، وإن كان لعلة، وكان عن أمره له؛ لم يعتق، وإن لم يكن كذلك عتق. وقيل: إنها إذا كانت تؤذيه وقلعها له لمعنى رجاء صلاحه في صرفها عنه؛ لم يعتق. ولو أنه ضربه على ظهره بالسيف، فجرحه حتى وصل العظم فأوضحه؛ لم يعتق في قولهم، إلا أن يذهب من ذلك جماعه. وقيل: حتى تكون حدثا فاحشا، والله أعلم، فانظر في ذلك.
مسألة: ومنه: في العبد إذا ضربه مولاه، فأثر فيه جرحا أو ما دونه بالعمد؛ فقد قيل في هذا الموضع: إنه لا يعتق لشيء من الآثار، إلا أن يكون في عمده بالنار، وإلا فلا، ما لم يبلغ المثلة.
قال غيره: وفي رأي الشيخ ناصر بن أبي نبهان أن السيد إذا ضرب عبده ضربا مؤثرا صار حرا، لا يجوز تملكه إلى يوم القيامة.
(رجع) مسألة: قال أبو القاسم في رجل أمر رجلا أن يخصي عبدا له: إن العبد قد عتق، وعلى الخاصي له ثمن العبد يسلمه إلى سيده الآمر بخصيه. 65 س وكذلك لو قال: "اقتل عبدي أو أحرق ثوبي"، وأمره بذلك ففعل المأمور؛ فالمعنى واحد وعليه الضمان. ولعل بعضا قال: لا ضمان عليه؛ لأنه فعل بأمر صاحب الثوب والعبد، والله أعلم.