الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ١٢٢مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: وفيمن له عبد وحدثت به علة، وقال له أحد غير ثقة: "إن شفاءها بالوسم"، وهو بنفسه(1) لا يعرف دواءها، هل له أن يأمر بوسمه أو يسمه بنفسه، وما حد معرفة هذه العلة إن شفاها بالوسم؟ أفتنا ذلك.
الجواب: أما ما في الأثر فالأكثر قالوا: إنه لا يوسمه بنفسه، ولا يأمر بوسمه، وإن قال: يعجبني وسمه، أو أحب وسمه وما أشبه ذلك ووسم؛ لم يكن في الحكم أمر بوسمه، ما لم يأمر أمرا في صيغة الأمر. وحد المعرفة إذا شهرت معرفته بتلك العلة، ومعي أنه إذا صح بالتعارف أنه يعرف تلك العلة معرفة صحيحة، مشهور أنه(2) وسم أناسا، وصح كل من وسمه، وأمر بوسمه فوسم، فلا أقول: إن عليه تحريره بذلك؛ لأنه من الإحسان إليه، وإن لم يصح بعد ذلك من تلك العلة، فيصح لأن يدخله الاختلاف أنه يعتق بذلك الفعل الذي أثر في جسده أو لا؛ إذ قد صح أن الذي وسمه عارف، /66 م/ ولكن الوسم سبب، ولا شافي للعل إلا الله تعالى، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وإذا أعان السيد على ثقب أنف أمة له، أو ثقب أذنها لمثل أن يصنع في أذنها حليا، أو في أنفها حليا، أو عانتهم (ع: أو عانته لهم) أنه أعطاهم إبر حديد ليثقبوا بهن أنفها، أو أذنها، أرأيت وإن أعان على وسم عبد له، وأعانته هي أن أعطى من يسمه (ع: ميسمة) حديدة؟