قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ١٢٣

فالجواب: إنه لا يلحقه شيء في مماليكه فيما بينه وبين الله، على صفتك هذه، والله أعلم.

مسألة من كتاب مختصر الخصال: قال أبو إسحاق: والعتاقات على خمسة أقسام: منها ما يكون بلفظ الحرية والعتق، ومنها ما يكون بمعنى الكتابة ويصير حرا بالعقد، ومنها ما يكون بلفظ التدبير، ومنها ما يكون بملك بعض الناس، وذلك أن يملك أحدا من ذوي أرحامه المحرمين عليه، كالأب وإن علا، والأم والأخ والعم والخال والخالة ونحوهم، ومنها ما يكون بجناية المولى على عبده إذا مثل به، مثل: أن يجذع أنفه، أو يفقأ عينه، أو يسحل(1) أسنانه في نحو ذلك.

قال الناظر: ما في هذا صحيح.

قال غيره: وقد قيل: إن سحل الأسنان(2) لا يوجب عتقا، وأما إن كسرها أو قلعها؛ أوجب العتق، والله أعلم.

مسألة: 66 س لعلها عن ابن عبيدان: وفي المولى إذا عور عين مملوكه، أو شتر أذنه، أو رماه بحديدة أو جمرة فأثرت فيه النار، أو كسر شيئا من أعضائه عمدا، أو خطأ، كان المولى صبيا أو مجنونا أو سكرانا أو عاقلا بالغا؟ قال: إذا كان السيد بالغا عاقلا، ومثل بعبده؛ من قطع أصبع أو أذن، أو فقء عين؛ فإن

(1) سَحَلَه يَسْحَله سَحْلاً فانْسَحَل: قَشَره ونَحَته، والرِّياح تَسْحَل الأَرضَ سَحْلاً: تَكْشِط ما عليها وتَنْزِع عنها أَدَمَتها، وفي الحديث: "أَنّ أُمّ حكيم بنت الزبير أَتَتْه بكَتِف فجَعَلَتْ تَسْحَلُها له فأَكل منها ثمّ صَلَّى ولم يتوضّأ" أَي: تكْشِط ما عليها من اللحم. لسان العرب: مادة (سحل).

(2) ث: الإنسان.

٢٣٬٦٦٣ / ٣٦٬٧٥٥