قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ١٢٤

العبد يعتق. وأما في الخطأ، فحتى تجتمع الدية كلها في المثلة. وأما الصبي والمجنون؛ فلا أقول: إنه يعتق بفعلهما. وأما السكران فأقرب أن يعتق العبد إذا مثل به، والله أعلم.

مسألة: أحسب أنها عن الزاملي: وفي امرأة ضربت أمتها ضربا أثر فيها قدر راجبة أو أقل، هل يعتق؟ قال: إن الجراحة في العبيد ما لم تبلغ ثلث الدية أن لو كانت في الحر؛ لم تعتق، إلا أن تكون في موضع يشين العبد، أو ينقصه ثلث ثمنه، أو يعطل منه شيئا من الأعضاء؛ فيعتق، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وهل يجوز للسيد أن يثقب أذني أمته أم لا، وكذلك هل للقائم بأمر اليتيم قلع أسنانه الأولة لتنبت له أسنان غيرها أم لا؟

الجواب: أما ثقب السيد أمته، ففي ذلك اختلاف؛ قول: تنعتق. وقول: /67 م/ لا تنعتق إذا كان إرادته الصلاح، والسلامة من ذلك أسلم. وأما قلع الولي لأسنان اليتيم القديمة إذا آذته، وصار قلعها أصلح من تركها؛ فلا بأس عليه في ذلك إن شاء الله ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾ [التوبة:91]، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: ومن وطئ أمته فخلطها؛ عتقت. وقال سعيد بن قريش: لم تعتق.

مسألة: ومنه: ومن ثقب عبده أو أمته الصغيرين في أذنيهما، يريد بذلك يزينهما؛ فليس هذا يخرجها من ملكه، وليس هذا من المثلة، والله أعلم.

٢٣٬٦٦٤ / ٣٦٬٧٥٥