الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ١٢٦الباب الخامس عشر العتق بالبيع والشراء وشرط العتق عند البيع
ومن كتاب بيان الشرع: وقال في رجل باع عبدا لولده بغير إذنه، ثم مات الوالد وورثه الولد، والمشتري قد أعتق العبد: إنه لا رجعة للولد البائع في 67 س العبد بعد عتقه. وأما إن لم يكن ثم عتق؛ فإن له الرجعة فيه، والله أعلم.
مسألة: ومن اشترى عبدا أو أمة للعتق، وأخذ من العبد أو الأمة شيئا؛ فلا يجوز له ذلك ولا يحل، وإن عجلا ذلك قبل أن يشتريهما، وعلم مولاهما الأول؛ فلا بأس بذلك.
مسألة: وسئل عن رجل اشترى مملوكا على أن يعتقه فلم يعتقه؟ قال قتادة: إن عتقه وإلا فليرده.
وقال غيره: يكره له أن يحبسه، وإن كان عليه عتق رقبة لازم له؛ كره أن يشتريه بوضيعة من ثمنه.
مسألة: ومما يوجد عن هاشم: وعن رجل باع من رجل جارية، وأحسن إليه في ثمنها ليعتقها، فبدا له في إمساكها أو دبرها؛ قال: يلزمه ما شرط عليه أن يعتقها، فإن لم يكن ذلك؛ ردت عليه، والذي أرى أن يؤخذ بعتقها.
مسألة: وفي رجل اشترى جارية بثمن، فاشترط عليه البائع أن يعتق الجارية، فاشتراها على ذلك، وقد حط عنه من الثمن شيئا أو لم يحط عنه، فرغب المشتري في حبس الجارية ووطئها، أو دبرها وكره عتقها، أرأيت إن لم يدبرها ولم يطأها غير أنه رغب فيها، وقال: "إني أعطي ما حط عني من الثمن"، وكره البائع ألا يعتقها أو يرتجعها؟ /68 م/ فقالا جميعا: البيع فاسد، إلا أن يدبرها أو يعتقها؛ فذلك جائز لها.