قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ١٢٨

مسألة: وإذا قال: إذا باع فلانا فهو حر؛ فقد قالوا: إذا وجب البيع عتق قبل أن يصل إلى المشتري.

قال غيره: وقد قيل: لا يعتق؛ لأنه مال المشتري. والقول الأول أحب إلينا.

مسألة: ومن جواب أبي عبد الله: وعن رجلين، باع أحدهما نصيبه من غلام بينهما على أب الغلام، فدخل فيه العتق، من يرد على الشريك الآخر، الغلام، أو البائع، أو المشتري، أو لا يدخل على نصيب الآخر عتق؟ فإذا علم البائع أن المشتري والد الغلام، فإن البائع يضمن لشريكه قيمة حصته من الغلام، ويتبع هو الغلام بحصة الشريك، وإن لم يعلم البائع أن المشتري والد المملوك؛ فإن الوالد يضمن للشريك قيمة حصته برأي العدول. وذكرت أنك أحببت مراجعتي في مسألة كنت كتبت بها إلي في رجل مر على عبيد فقال: "يا زناة"، فإذا فيهم رجل حر؛ فكان في جوابي إليك أن عليه حد القاذف، قلت: أوليس هذا شبهة يدرأ عنه الحد به؟ فأقول: لا براءة له من الحد، ولو أنه قذف رجلا لم يعرفه بالزنا، ثم احتج أني لم أعرفه، وإنما كنت أحسبه أنه /69 م/ عبد، فإذا هو حر؛ فلا عذر له بذلك، وعليه الحد، والله أعلم بالصواب.

وقلت: إن قال لهم: "أنتم أحرار"، وفيهم غلام له؛ فأقول: إن غلامه الذي فيهم يعتق.

مسألة: وقيل: من كان عليه عتق رقبة، فأراد أن يشتريها لما قد لزمه، فكره له أن يشتري الرقبة على شرط أنه يعتقها؛ فإن كان الشرط من بعد البيع فلا يضر ذلك، وأما إذا كان العتق لغير لازم؛ فلا بأس بذلك، إن كان فيه شرط.

مسألة: ومن وجب عليه عتق؛ فما نحب له أن يشتري رقبة يشرط فيها العتق. وقول: إن وفاهم الثمن، فعسى أن لا بأس.

٢٣٬٦٦٨ / ٣٦٬٧٥٥