قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ١٣٠

مسألة: وعن عبد قال لرجل: "اشترني وأنا أعيدك(1) نصف ثمني، وتعتقني على شرط"، فاشتراه، وأعطى البائع نصف ثمنه، فلم يعلم البائع بما أعطاه العبد، فأعتقه المشتري، ثم علم البائع بما صنعا؟ فأقول: إن العبد حر، وعلى المشتري أن يرد على البائع الذي أعطاه العبد، ويرجع المشتري على العبد بذلك النصف الذي تبعه به البائع، فيكون للبائع ثمن العبد تاما، وله ما أعطاه العبد أيضا من ثمنه.

ومن غيره: قال: نعم، إن كان أعطى ذلك وهو في ملك البائع؛ فعليه أن يرد على البائع ما أعطاه عبده؛ لأن ذلك له. وإن اشتراه ثم أعطاه بعد أن صار في ملكه؛ فذلك مال العبد، ما لم يعلم أن ذلك كان في يده مشترًى(2) /70 م/ في ملك الأول، أو يعلم أنه أخذه من مال الأول. وكذلك إن رجع البائع في البيع قبل العتق، وكان العبد قد ضمن للمشتري بنصف ثمنه، ولم يعلم بذلك البائع فيتمه، ويكون ذلك برضاه بعد البيع أو قبل البيع؛ فله الرجعة، فإن لم يرجع حتى وقع العتق؛ فالقول فيه على ما مضى.

مسألة: رجل باع جارية ولها ولدان، وكان أحدهما بيع مع أمه، فجاء أبو البائع فادعى أنهما والداه فأكذبه، والمشتري قال: هو ولده، ولا يؤخذ من سيده، ويعتق أخوه الذي في ملك أبيه، ويضمن الولد ثمن قيمة والدته المباعة.

مسألة: وعن رجل اشترى عبدا بعبدين إلى أجل، ثم أعتق العبد المشترى، فلا يجوز العتق؛ لأن هذا ربا لا شك فيه، وليس هاهنا بيع.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أعينك.

(2) ث: مستترا.

٢٣٬٦٧٠ / ٣٦٬٧٥٥