قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ١٣١

قال غيره: وقد قيل: يعتق العبد بسبب البيع، وتكون عليه قيمته؛ لأن هذا يجهله الناس، ويتعاملون بمثله، وقد أذن له في العبد، والعتق ليس كغيره. وقد قيل: لا يعتق.

مسألة: وعنه: إن اشترى عبدا بمائة درهم وزق من خمر، وبزق من خمر، ثم أعتقه المشتري، فأما الذي اشتراه بزق من خمر؛ فليس ذلك ببيع، وأما الذي اشتراه بمائة درهم وزق من خمر؛ فإن العبد يعتق، ويرجع عليه البائع بفضل قيمة العبد على المائة.

قال غيره: 70 س نعم، وقد يلحق في هذه المسألة الربا أيضا، ويلحقها الاختلاف.

مسألة: ومن الأثر: وعن رجل له غلام فغضب عليه فقال: "إنما أنت تظن أني إذا بعتك رجعت اشتريتك، فوالله، إن مللتك علم الله هذا، فأنت حر"، فباعه من أخ له فتوفي أخوه؟ قال: أرى أنه يعتق.

مسألة: وعن رجل باع جارية بيعا فاسدا، فأعتقها المشتري؛ فالعتق جائز، وعلى المشتري رد ثمنها، وليس هذا مثل الغصب والسرق، وإن كانت قيمة الجارية أكثر مما سميا من الثمن؛ كانت القيمة على المعتق.

مسألة: وعن رجل أمر رجلا يشتري له أخاه بألف درهم، فاشتراه وقال المأمور: "اشتريته بألف درهم وخمسمائة درهم"، وقال البائع: "بعته بألف درهم"، فصدقه الآمر في القول؛ وإن القول قول البائع، ويعتق العبد حين صار في ملك أخيه.

٢٣٬٦٧١ / ٣٦٬٧٥٥