قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ١٣٨

مسألة: ومما يوجد عن أبي الشعثاء: وعن رجل أراد أن يشتري عبدا، فقال: "فإنه حر"، فقال: "لا يشتريه"، فإن سكت حتى 74 س يشتريه، ثم زعم أنه حر؛ لم يصدق ولا بينة.

ومن غيره: قال: وقد قيل: ولو أقر أنه مملوك، ثم قامت له البينة أنه حر؛ فإن الحرية أولى، ويضمن للمشتري بالثمن الذي اشتراه به. وأما إن لم يقر، ولكن لم يغير ذلك ولم ينكره حتى اشتراه المشتري، ثم صح له الحرية؛ فقال من قال: لا غرم. وقال من قال: عليه الضمان؛ لأنه غره بنفسه، وذلك على قول من يقول: إنه لو ادعى على نفسه أنه له، فلم يغير ولم ينكر أن ذلك يثبت عليه له. وقال من قال: لا يجوز الدعوى في العبيد، ولا يجوز الإقرار من العبيد أو البينة، وليس الدعوى على العبد كالدعوى على ذلك المال في ماله. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: الصبحي: ومن وكل أو أمر من يعتق له غلاما، فرجع الآمر ولم يعلم المأمور حتى عتق؛ فعندي في جواز العتق اختلاف. وكذلك من أمر بذبح شاته فرجع الآمر، ثم إن المأمور ذبح الشاة؛ ففي تحريمها اختلاف على حسب ما عندي، والله أعلم.

٢٣٬٦٧٨ / ٣٦٬٧٥٥