الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ١٤٢الباب السابع عشر العتق بالخروج وبالدار
ومن كتاب بيان الشرع: ومما يوجد عن أبي عبد الله: وعن رجل قال: "عبده حر إن خرج 76 س فلان من هذه الدار، إلا أن آذن له"، فلم يخرج حتى نهاه، ثم خرج، أو قال: "إلا بإذني"، فأذن له فلم يخرج حتى نهاه، ثم خرج؟ قال: قد أذن له، ولا يعتق العبد وهما سواء، قال: "إلا بإذني"، أو قال: "إلا أن آذن له".
قلت: وكذلك إن قال: "امرأته طالق إن باع فلان هذا إلا بأمري"، أو: "إلا أن آمره"، فأمره ثم نهاه ثم باعه؟ فقال: نعم، قد أمره، ولا يطلق امرأته في الوجهين جميعا، قال: رجع وقف عن قوله إلا بإذني، وأما قوله: "إلا إن أذن له"، فقد أذن له ولا يطلق.
مسألة: وقيل في رجلين بينهما عبد، فقال أحدهما: "إن لم يدخل إبراهيم غدا هذه الدار فعبدي حر"، وقال الآخر: "إن دخل إبراهيم غدا هذه الدار فهو حر"، فمضى غد، ولم يعلم دخل أو لم يدخل؛ فالقول في هذا قول [الذي قال](1): "إنه لم يدخل الدار"؛ فإن قال العبد: إنه قد دخل، كانت عليه البينة.
مسألة: وعن امرأة قالت: "إن دخلت دار فلان فغلامها حر"، ثم إنها دخلت، وقالت: "كنت نويت أياما قد انقضت"؛ قال: عتق العبد، إلا أن تكون أظهرت نيتها يوم حلفت.
(1) زيادة من ث.