الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ١٤٥الباب الثامن عشر العتق بالقدوم وما أشبه ذلك
ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل قال -وله أخ غائب-: "إذا قدم أخي فغلامي حر"، هل له أن يبيع الغلام، أرأيت إن قدم الأخ وسيد الغلام مريض، ثم توفي، كيف يكون أمر الغلام، من الثلث يذهب أم من رأس المال؟ فقال: لا يبيع الغلام والأخ غائب، وإن توفي أخوه في غيبته؛ جاز له بيعه بعد وفاة أخيه في غيبته. وإن قدم أخوه وسيد الغلام مريض، فمات؛ فإن العبد يذهب من رأس المال، ويوجد هذا عن هاشم ومسبح.
قال أبو المؤثر: الله أعلم، إن كان دبره على قدوم أخيه؛ فليس له بيعه، /78 م/ وإن كان أقسم قسما؛ فله بيعه قبل قدوم أخيه، كنحو قوله: "إن قدم أخوه يوم كذا وكذا فغلامه حر"؛ فله أن يبعه قبل أن يقدم أخوه. وإن قدم أخوه وهو في ملكه عتق. وكذلك إن قال: "إن فعل كذا وكذا فغلامه حر"؛ فلا يعتق غلامه حتى يفعل، وإن باعه قبل أن يفعل؛ فله ذلك، وكذلك الطلاق.
مسألة: وعن رجل قال: "غلامه فلان حر من قبل أن يقدم فلان بشهر"؛ قال: قيل: يوقف عن خدمته وعن بيعه، فإن قدم فلان فقد عتق، وإن كان استخدمه بشيء؛ كان له أجر ذلك الذي استخدمه قبل قدوم فلان بشهر، فإن مات فلان في غيبته قبل أن يقدم؛ فهو مملوك، ولا عتق فيه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.