الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ١٤٦الباب التاسع عشر العتق بالقضاء
ومن كتاب بيان الشرع: ومن الأثر: وعن رجل يشتري جارية من رجل [إلى أجل](1) مسمى، ويحلف بعتقها إن لم يوفه ثمنها إلى ذلك الأجل، ثم يبيعها قبل محل الأجل، ثم يأتي الأجل فلا يدفع إليه شيئا، أتعتق الجارية؟ قال: لا تعتق، إنما حنث، وليست الجارية في ملكه.
قال غيره: وقد قيل: لا يبيعها ولا يجوز بيعها؛ وهي بمنزلة المدبرة، فإذا حنث عتقت.
مسألة: وعن رجل اشترى من رجل غلاما إلى أجل، فقال له البائع: "إني أخاف 78 س أن لا يوفيني"، فقال له المشتري: "إن لم أوفك" أو "إن لم آتك بحقك إلى أجل فالغلام حر"، وإن المشتري أتى البائع بحقه فوجده قد مات؟ فقال: الغلام مملوك إذا جاء بالحق إلى الأجل. قال ابن حذيفة مثل ذلك، وزعم أنه يحفظ أن المبايعة ليست بين الأحياء والأموات. وقال مسبح: إذا جاء بالحق إلى الأجل؛ فالغلام مملوك.
مسألة: وعن الرجل يكون له على الرجل مال فيلزمه به، فيقول الذي عليه الحق: "أنظرني شهرا، وكل مملوك لي حر إن لم أعطك إلى ذلك الشهر"، فيموت قبل ذلك الشهر، هل يعتق رقيقه؟ قال: لا؛ لأنه مات وليس بحانث، وصار الرقيق لغيره.
(1) زيادة من ث.