الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ١٤٧ومن غيره: قال: نعم. وقد قيل: يعتقون؛ لأنه لم يوفه، وهذا بمنزلة التدبير في هذا الموضع على بعض القول. وقد اختلف أيضا في الحنث بعد الموت؛ فقد قال من قال: يحنث. وقال من قال: لا يحنث.
وكذلك إن قال: "إن لم أوفك إلى شهر فعبيدي أحرار"، فمات الذي له الحق قبل الشهر؛ فقال من قال: يعتقون؛ لأنه لم يوفه كما قال. وقال من قال: يوفي ورثته، ولا عتق؛ لأن هذا من المتعارف؛ لأنه لا يحلف على الموت، وإنما يحلف الناس على الحياة.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وفي جواب أبي علي: في رجل قال لغريمه: "إن لم /79 م/ أعطك إلى شهر فغلماني أحرار"، فمات قبل ذلك الشهر؛ فنرى أن غلمانه أحرار؛ لأنه مات قبل أن يعطيه.
ومن غيره: إنه إذا أوفى الورثة إلى المدة؛ لم يعتق غلمانه؛ لأنه الأيمان(1) لا تقع على الأموات، وإنما يقع ذلك على الأحياء.
مسألة: وسألته عن رجل عليه لرجل حق فطالبه به، فقال له: "إن لم أعطك إلى وقت كذا وكذا، فغلمانه أحرار"، فمات الغريم قبل مجيء الوقت؟ قال: اختلف في عتقهم؛ قال محمد بن محبوب: لا يعتقون. وقال غيره: يقع العتق. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
(1) زيادة من ث.