قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ١٤٨

الباب العشرون العتق بالمرض والموت وفي المرض إذا عجز المال عن الدين

ومن كتاب بيان الشرع: ومن جواب أبي الحواري ?: وعن رجل قال: "غلامه حر إن مات من مرضه هذا، أو قام من مرضه يجيء ويذهب"، ولم يبرأ من مرضه ذلك، غير أنه يجيء ويذهب، ثم ازداد عليه المرض فمات؛ فعلى ما وصفت: فإذا كان هذا قد ارتفع من مرضه، وكان ذلك المرض من الأمراض التي يخاف منها الموت، مثل: الرسام(1)، وأشباه ذلك، فقام من ذلك المرض يجيء ويذهب، إلا أنّ فيه غيار ذلك المرض؛ فالعبد مملوك، وقد بطل ذلك التدبير. وإن كان من المرض الذي يجيء فيه صاحبه ويذهب، مثل: السل والنحبة(2) 79 س والبطن والدبيلة وأشباه ذلك، الذي يجيء فيه صاحبه ويذهب، فمرة يخف ومرة يشتد عليه، فإذا كان كذلك؛ فالتدبير على ما قال على حاله، حتى يبرأ من تلك العلة ويصير بمنزلة الصحيح، فإذا لم يكن كذلك، وكان على العلة التي وصفت، إلا أنه يجيء فيها ويذهب، حتى مات في زيادة منها، أو في نقصان؛ عتق العبد، ويكون العبد من رأس المال. وإذا مات في مرض الموت الذي دبر العبد فيه؛ عتق العبد من الثلث، فإذا قال الورثة: "إنه قد برئ من علته"؛ فعليهم البينة بذلك.

(1) ث: الوسام. ولعله: البرسام.

(2) ث: القجبة.

٢٣٬٦٨٨ / ٣٦٬٧٥٥