الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ١٤٩مسألة: وقال أبو سعيد في رجل أقر في مرضه أنه كان أعتق عبده هذا في صحته؛ فمعي أنه قد قيل: يكون هذا العتق من ثلث ماله؛ لأنه لو أعتقه في مرضه كان من الثلث، ولا يجوز إقراره في مرضه، وإنما يجوز فيه فعله على معنى قوله.
مسألة: رجل أعتق ثلث عبد كان له رقبة، تجوز ذلك العتق؟ قال: معي أنه كذلك.
قلت له: فإن كان العتق في المرض؟ قال: معي أن بعضا يقول: إنّ عتقه من الثلث، وما يتبع به من الثلث. وبعضا يقول: إنه كله من الثلث.
قيل: فما جنى المريض يكون من الثلث؟ قال: من رأس المال.
مسألة: مما يوجد عن أبي الشعثاء ?: وعن /80 م/ رجل قال لغلامه: "إذا مت فأنت حر"، وإن الغلام جرح رجلا جرحا يبلغ ثمن العبد؛ قال: يأخذه، فإذا مات الذي سمى بالعتق؛ فالعبد حر، وإن شاء المجروح اقتص منه، وإن شاء أخذ الدية وقصه بعمله، فما فضل عن الجرح استسعى فيه.
مسألة: وعن رجل أعتق غلامه في مرضه وهو يخرج من الثلث، فهلك ثلثا المال قبل أن يموت؛ فقال: يمضي ثلثه ويستسعي بثلثيه، وإن لم يهلك المال أيضا يمضي ثلثه، ويستسعي بثلثيه(1)، فيعطي أقاربه.
مسألة: وعن رجل قال لغلامه: "إذا مت فأنت حر"، ثم قال: "إنما عنيت إذا مت أنت يا غلام"، ولم يفسر ذلك في كلامه الأول؛ قال: أراه مدبرا، ولا يقبل قول السيد فيما قال.
(1) ث: ثلثه.