الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ١٥٢مسألة: ومن جواب أبي علي إلى أبي مروان رحمة الله عليهما: في امرأة أوصت لجارية لها أنها حرة عند الموت، وفي وصية ثم أشهدت أنها رجعت عن تلك الوصية وأوصت غيرها، وقالت: "جاريتي لا تخدم بعدي"، وأوصت لأخت لها بوصية بدقادق البيت؛ فأما الجارية 81 س فتعتق، وأما الدقادق فإن(1) فيها نظرا، ورأي الصلح بين الورثة وبين الموصى له أفضل إن شاء الله تعالى.
مسألة: فإذا قال الرجل وهو صحيح: "إذا كان كذا وكذا فعبدي حر"، فجاء ذلك الوقت وهو مريض، فمات من مرضه؛ فهو من الثلث لا يقاس بالميراث؛ لأن الرجل يعتق بعد موته، ولا يطلق بعد موته.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إنه يكون من رأس المال؛ لأنه تدبير في الصحة، فهو من رأس المال؛ لأنه لو قال وهو صحيح: "إذا كان كذا وكذا فامرأته طالق ثلاثا"، فوقع ذلك وهو مريض، لم ترثه؛ لأن أصله كان وهو صحيح. وأما إذا قال وهو مريض: "أنت طالق ثلاثا إذا كان كذا وكذا"، فإن وقع وهو صحيح فمات، ورثَته؛ لأن أصله كان وهو مريض، وهو فار من الميراث.
ومن غيره: قال: وقد قيل: إنها لا ترثه على هذا في المسألة الثانية، ولا في الأولى؛ لأنه طلقها وهو صحيح. وكذلك لو طلقها وهو مريض ثلاثا، فصح ثم مرض فمات؛ فقال من قال: ترثه. وقال من قال: لا ترثه، وهو أحب إلينا أنها لا ترثه. وإذا قال وهو مريض: "إذا كان كذا وكذا فأنت حر"، فوقع ذلك وهو صحيح، ثم مات؛ فهو حر، وليس من الثلث.
(1) زيادة من ث.