الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ١٥٣ومن غيره: قال: نعم، هو كذلك؛ لأن /82 م/ التدبير في المرض لا ينتقض، وهذا عتق في المرض، فإن مات في المرض كان من الثلث. فإن صح العتق ثم مرض أيضا، ثم عاد مرض أيضا، فوقع العتق وهو مريض؛ فإن ذلك يكون من رأس المال. وكذلك إن صح ثم وقع العتق في الصحة، ثم مرض فمات؛ كان ذلك من رأس المال.
وإذا قال وهو صحيح: "إذا كان كذا وكذا فأنت حر"؛ فليس له أن يرجع، وليس له أن يبيعه قبل أن يأتي الأجل الذي وقت.
ومن غيره: قال: وقد قيل: ليس له أن يرجع ولا يبيعه، ولكن يستخدمه، فإذا جاء ذلك الوقت عتق. وإن قال: "إن مت من مرضي هذا ففلان حر"؛ فإن شاء أن يبيعه باعه، وإن لم يبعه حتى مات من مرضه؛ فهو حر، وإن صح فلا شيء.
قال غيره: إذا قال، فما دام مريضا بعد؛ قيل له: ليس له أن يبيعه، فإن صح فله ذلك.
مسألة: وإذا قال الرجل لعبده: "إن مت من مرضي هذا فأنت حر"، وشهد على ذلك شاهدان، وقالوا: "لا ندري أمات من ذلك المرض أم لا". فقال العبد: "مات من ذلك المرض"، وقال الورثة: "بل صح وبرئ"؟ فالقول قول الورثة مع يمينهم، فإن قامت لهما جميعا بينة أجزت بينة العبد؛ لأنه هو المدعي.
وإذا قال: "إن مت من مرضي هذا ففلان حر، وإن برئت منه ففلان آخر حر"، 82 س فقال العبد: "قد مات منه"، وقال الآخر: "قد برئ منه"؛ كان القول قول الورثة مع أيمانهم، فإن أقام الآخر على ما يدعي عتق أيضا؛ لأنه مدع.