الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ١٥٤ومن غيره: قال: نعم، العبدان كلاهما مدعيان، والورثة(1) خصم لهما جميعا.
مسألة: وأما إذا قال لعبده: "أنت حر إذا جاء أو إلى غد"، أو "إن مت من مرضي هذا"؛ فهو كما قال، وليس له أن يبيع ولا يهب حتى يبرأ من مرضه.
مسألة: ولو أوصى بعتقه، ثم أوصى به أن يباع؛ فإني آخذ بالآخر من ذلك؛ لأن الآخر رجوع في الأول؛ ولأن ما بين الوصيتين، ولا يجتمعان أبدا. وقال بعض الفقهاء: إذا قال ذلك في صحته؛ فله أن يرجع إن شاء، وإن قال ذلك في مرضه؛ فليس له أن يرجع حتى يبرأ. وكذلك إن قال: "أنت حر إذا جاء رمضان"، أو قال: "إن جاء رجب فأنت حر"؛ فليس له أن يباع، فهذا عندنا كله يشبه التدبير.
مسألة: وعن رجل أعتق غلامه في مرضه وهو يخرج من الثلث، فهلك ثلثا المال قبل أن يموت؟ قال: يمضي ثلثه ويستسعى في ثلثيه، وإن لم يكن هلك المال؛ فقد قال بعض(2) الفقهاء: يمضي ثلثه ويستسعي في ثلثيه، فيعطي أقاربه، وهكذا يستحبون.
ومن غيره: قال: وقد قيل: لا يدخل الأقارب على العتق، ولا على الوصية بالعتق. /83 م/
مسألة: وعن رجل مريض أعتق غلامه وعليه دين فمات؛ قال: لا يجوز عتق غلامه، ويباع للديان.