الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ١٥٥مسألة: وإذا قال في مرضه: "إن مت من مرضي هذا، أو من سفري هذا، فجاريته أو غلامه حر يصح"، ثم صح من مرضه ذلك؛ فالمملوك مملوك له(1) يمسك إن شاء، أو يبيع، وإن لم يذكر ذلك إلا أنه قال: "إن حدث بي حدث، -ولم يذكر مرضا ولا سفرا- ففلان عبدي حر، أو جاريتي حرة"؛ فليس له أن يبيعه، ولا يهبه، فإذا مات عتق العبد.
مسألة: وعن رجل أعتق ثلث عبيده، وله رقيق كثير ومال؛ قال: أرى أنه إن كان يكون قدر ثلث ماله، فهو حر كله، إلا أن يكون أوصى بوصية، تكون تلك الوصية مع الذي أعتق من ثلث العبد، ثلث ماله؛ فلا يكون منه حينئذ إلا ما أعتق. وإن لم يكن الوصية التي أوصى بها تكون مع عتق العبد بثلث ماله؛ فإن للعبد أن يحاصصهم، فإن كان عتقه تكملة ثلث ماله؛ فالعبد حر كله، وإلا فبحساب ذلك يحاصصهم، فإن كان لا يكمله، قال: الرجل يعتق نصفه، أعتق نصفه، أو ثلثاه، أو نحو ذلك.
مسألة: ومن جواب أبي سعيد: وذكرت في امرأة حضرتها الوفاة وحضرها الشهود، 83 س ولها ثلاثة من الخدم، فأعتقهم بأجمعهم، والخدم قيمتهم على الخرص(2) أربعمائة درهم وخمسون درهما، ولم تخلف(3) لوارثها من المال إلا قيمة مائة درهم وخمسة عشر درهما في هذا المقدار، قلت: ما تقول في عتق الخدم، يجوز أم لا يجوز؟ فعتق الخدم جائز على كل حال من ثلث المال، ووجدنا المال