الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ١٦٤في الثاني، وهي عالمة؛ فعليها الحد، وإن لم تعلم فلا حد عليها، وعليه عقر واحد، صداق مثلها حرة، ولا حدّ عليها هي؛ وعليه الحدّ هو بالوطء الثاني.
مسألة: وقال في رجل، قال: "كل جارية له يتسراها فهي حرة"؛ فما يتسرى مما يملك من الجواري يوم حلف فهي حرة، وما تسرى مما يشتري من بعد؛ لم يعتق.
مسألة: ومما يوجد أنه من كتب أبي علي: وسألته عن رجل قال لغلامه: "إن لم أخصك غدا فأنت حر"؛ فنرى أن يعتقه ولا يخصيه، ولو باعه أو وهبه قبل غد؛ جاز له ذلك، ولم يكن فيه عتق.
ومن غيره: 87 س قال: وقد قيل: إنه لا يجوز له بيعه في قوله: "إن لم أخصك"؛ لأنه إن خصاه عتق، وإن لم يخصه عتق، ويعتق العبد إن لم يخصه. وإن مات العبد قبل غد؛ كان من مال السيد، ولكن إن قال: "إن خصيتك غدا فأنت حر"؛ فله أن يبيعه. وكذلك في قوله: "إن ضربتك"، "وإن لم أضربك"؛ فهو واحد، والاختلاف فيه واحد.
مسألة من الحاشية: ومن قال لجاريته: "إن نكحتك فأنت حرة"؛ فإن هذا يقع على الجماع، وهذا على مقاصد الناس والعرف بينهم.
مسألة: ومن قال لجاريته بكر: "إن اقتضضتك، فأنت حرة"، فاقتضها بأصبعه؛ لم تعتق، فإن (ع: لأن) ذلك ظفر، وليس باقتضاض على ما تعرفه الناس. (رجع) انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.