قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ١٦٥

الباب الثالث والعشرون العتق بالضرب(1)

ومن كتاب بيان الشرع: وعن عبد بين رجلين أراد أحدهما أن يضربه، فقال الآخر: "إن ضربته فهو حر"، فضربه حتى قتلته؛ فقال: إن كان مات من أول ضربة فهو حر، ونصف ثمنه للقاتل، وإن كان من بعد الضربة الأولى؛ فإنه يقتل به، ويرد شريكه نصف قيمة العبد على أهله.

ومن غيره: قال: وهذا إذا ضربه بحق، وأما إذا ضربه بغير حق؛ فهو الذي أوقع أيضا التحرير، وهذا على قول بعض أهل العلم. وقال من قال /88 م/ بالقول الأول: إن العبد يعتق من مال الحالف بعتقه. وقال من قال: إن ضربه؛ فلا يرجع على شريكه، والعبد حر؛ لأنه هو الذي فعل، وعلى معنى قوله أنه فعل بينهما جميعا؛ لأن هذا أوجب العتق على فعل هذا ما كان موقعا للعتق، وقد أتلف على نفسه، وأتلف الأول على نفسه.

مسألة: وعن عبد بين رجلين أراد أحدهما أن يضربه، فقال الآخر: "إن ضربته فهو حر"، فضربه حتى قتله؛ قال: إن مات من أول ضربة فهو حر، ونصف ثمنه للقاتل. وإن كان من بعد الضربة الأولى؛ فإنه يقتل به، ويرد شريكه نصف قيمة العبد على أهله.

ومن غيره: قال: إذا قال له: "إن ضربته فهو حر"، فإذا ضربه فهو حر من مال الضارب؛ لأنه هو أعتقه، فإن مات منها، مات حرا، ولا قود فيه، وفيه الدية لورثته الأحرار، ولسيده نصف قيمته على الضارب، والدية لورثة العبد من

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بالضرر.

٢٣٬٧٠٥ / ٣٦٬٧٥٥