قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ١٧١

الباب الرابع والعشرون العتق بالعطية

ومن كتاب بيان الشرع: وعن عبد بين رجلين، فقال أحدهما: "أنت حر"، وقال أحدهما: "إذا أعطيتني مائة درهم فأنت حر"؛ فقال: إن كان الذي بدأ بالعتق موسرا؛ فهو حر من ماله، وإن كان معسرا؛ فنصفه عتيق، ويستسعي للآخر بالنصف. وإن كان نصف قيمة الغلام لا تبلغ مائة؛ فليس له إلا نصف قيمته. وإن كان قيمة الغلام تبلغ أكثر من المائتين؛ لم يكن عليه للسيد إلا المائة التي شرط عتقه عليها، إذا كان أعتقه وهو مملوك. وإن كان الآخر قد بدأ بالعتق؛ فقد عتق، كان موسرا أو(1) معسرا، والخيار للسيد إن شاء أخذ المعتق بنصف قيمته، كانت قليلا أو كثيرا، وإن شاء أخذ المعتق بقيمة العبد، ورجع المعتق على العبد فاستسعاه بما أخذه(2) منه شريكه، وهو حر من حينه. ولو قال أحد الشريكين في عبد فقال للعبد: "إذا أعطيتني مائة درهم فأنت حر"؛ كان هذا يمينا ولم تكن مكاتبة، فإن سلم إليه المائة درهم قبل أن يعتق العبد شريكه؛ فمن ماله يعتق، ويعتق العبد بالقيمة من /91 م/ مال المعتق، ويكون لشريكه نصف المائة؛ لأنه ماله يسلمه إليه وهما شريكان في المائة، ويعتق العبد ولا شيء عليه للذي أعتقه، والشريك الآخر له نصف قيمة العبد، وهو بالخيار بين الشريك والعبد على ما وصفنا، ولا يحاسب السيد بنصف المائة التي استحقها من مال العبد؛ لأن تلك للسيد؛ لأن مال العبد لسيده، ولو كاتبه أحد الشريكين كان

(1) في النسختين: و.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: أخذ.

٢٣٬٧١١ / ٣٦٬٧٥٥