الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ١٧٣الباب الخامس والعشرون العتق على شرط التزويج وبالتزويج وبالطلاق
ومن كتاب بيان الشرع: وعن رجل أعتق جارية واشترط نكاحها فأبت ذلك، هل ترجع في الرق. أرأيت إن رضيت ذلك، وقالت: 91 س لا يجوز علي إلا بصداق، هل يجبر على الصداق؟ قال أبو الوليد: أما الجارية فلا ترجع في الرق، وأما هي فإن رضيت صداقها أن تزوج به؛ فلها صداق، وإن لم ترض أن تزوج به؛ فلا سبيل له عليها.
وقال أبو المؤثر: لا ترد الجارية في الرق، وله شرطه. قال أبو عبد الله: لا تعتق، والجارية في الرق، وله شرطه. أرأيت إن باشرها من قبل أن يفرض لها صداقها، هل تحرم عليه؟ فرأي من يقول: لابد لها من صداق، فهي تحرم عليه إذا باشرها من قبل أن يفرض لها صداقها. وأما على قول من قال: له شرطه، فإنه يجبر(1) له ذلك.
ومن غيره: قال: إن أعتقها من ذات نفسه على أن يتزوج بها؛ فلا يثبت ذلك عليها إلا أن تشاء، إلا أن تكون طلبت إليه أن يعتقها على أن يتزوجها، فأعتقها على أن يتزوجها بمطلب منها إليه؛ فهذه مكاتبة مجهولة، فإن تزوجته على ذلك، ورضيت بالتزويج؛ فلابد من الصداق، وإن لم تزوجه؛ كان له عليها قيمتها برأي العدول. وإن كان أعتقها على أن يتزوجها، وعلى أنّ عتقها
(1) ث: يجيز