الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ١٧٤صداقها، فإن تزوجته واتفقا على ذلك، على أنّ عتقها صداقها؛ فذلك إليها، وتلك مكاتبة. فإن لم يتفقا على ذلك وتزوجته، ولم يسم لها صداقا؛ فلها صداق مثلها، وعليها قيمتها برأي العدول، وإن تتامما على /92 م/ أنّ عتقها صداقها، ثبت ذلك؛ لأن هذا يخرج على المكاتبة إذا ضمنت له بذلك، وطلبته إليه.
مسألة: وإن أوصى لفلانة بغلامه هذا ما لم تتزوج؛ فقيل: هو لها ولورثتها، تزوجت أو(1) لم تتزوج؛ لأنه قد ملكها إياه وشرطه باطل، وأحب(2) النظر في هذه المسألة.
ومن غيره: قد قال: وقيل: إن الوصية يهدمها الاستثناء. وقال من قال: لا يهدمها.
وفي جواب لمحمد بن محبوب (: وعن امرأة أوصت عند وفاتها ولها عبيد، فقالت: "إن تزوج زوجي بعد موتي امرأة، فعبيدي هؤلاء أحرار"، فتزوج زوجها بعد موتها من قبل أن يقسم العبيد، أو من بعد ما قسموا؛ قال: لا يجوز الحنث بعد موتها، فينظر في هذه المسألة، وفي التي أعلى منها، فإنهما يختلفان، والرأي الأول أحب إلي.
قال غيره: وقد قيل: إنهم يعتقون، ويكون ذلك مثل التدبير.
مسألة: وعن رجل تزوّج أمة قوم، على أن أول ولد تلده فهو حر، فولدت ولدين في بطن واحد، لم يعرف أيهما ولد قبل صاحبه؛ فإني أراهما حرين، ولا أرى لأرباب الأمة عليهما، ولا على أبيهما شيئا من قبل التحرير. 92 س