قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ١٧٥

مسألة: وعن أبي علي عن جواب لأبي مروان: وعن رجل حلف بعتق مملوكة إن طلق زوجته، فوقع بين الرجل وبين زوجته شقاق فأبرأته، وصالحها بشيء من مالها، وأشهد قبل أن يقبل براءتها أنه أعطى مماليكه فلانا، وأشهد الشهود أن فلانا قد قبض عطيته، ثم قبل برآن زوجته، ولم تكن ثم بينة إلا الإقرار منه، وهلك الرجل وطلب مماليكه العتق، وقال المعطى: إني لم أرد إمساكا عليه، وقد برئت مما أعطاني إلى الورثة.

وقلت: إن قال الزوج قبل وفاته: "إني إنما حلفت بعتقهم إن طلقت فلم أطلق، وإنما تبرأت إلي مما لي فقبلت براءتها"؛ فالطلاق والبرآن عندنا في هذا سواء؛ لأنها قد خرجت منه، وأما عطيته العبيد، وإقراره أن الرجل قد قبض، وقال الرجل: "إني لم أرد إمساكا عليه، وقد برئت مما أعطاني إلى الورثة". فإن قال: "إني لم أقبض عطيتي"، فلا حق له، والعبيد أحرار، وإن كان قد قبض، ثم رد على الورثة، فلا عتق؛ لأنه قد أحرز، وإن تمسك المعطى بعطيته، حلف لقد أعطاني وأحرزت.

مسألة: وعن رجل أعتق جارية برضى(1) زوجته، هل يصلح له أن يتزوجها؟ قال: نعم، إذا أعتقها لغير الله، إن شاء، وإن /93 م/ كان أعتقها لله؛ فلا يصلح.

مسألة: وفي جواب لمحمد بن محبوب (: وعن امرأة أوصت عند وفاتها، ولها عبيد فقالت: "إن تزوج زوجي بعد موتي امرأة، فعبيدي هؤلاء

(1) ث: لرضى.

٢٣٬٧١٥ / ٣٦٬٧٥٥