قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ١٧٦

أحرار"، فتزوج زوجها بعد موتها من قبل أن يقسم العبيد، أو من بعد ما قسموا؛ قال: لا يجوز الحنث بعد موتها.

قال غيره: وقد قيل: إن العبيد يعتقون، ويكون ذلك مثل التدبير.

مسألة: وعن أبي علي: في رجل قال: "إن تزوجت امرأة فغلامه حر"، فتزوج أمة؛ فقال: إن كانت له امرأة لم يعتق غلامه؛ لأنه لا يجوز له أن يتزوج الأمة على الحرة. وإن لم تكن له امرأة، ولم يقدر على تزويج الحرة، وهو مضطر إلى تزويج الأمة، فتزوجها؛ فقد عتق غلامه.

مسألة: وعن امرأة أوصت عند الموت ولها عبيد، فقالت: "إن تزوج زوجي بعد موتي امرأة، فغلماني هؤلاء أحرار"، فتزوج زوجها بعد موتها قبل أن يقسم العبيد، أو من بعدما قسموا؛ فليس عندنا حفظ فيها، ولا عند هاشم، غير أني أقول: إنهم يعتقون يوم يتزوج الرجل قبل القسم، أو بعده.

قال غيره: وقد قيل: إنهم لا يعتقون؛ لأن اليمين وقع بعد الموت، وإنما وقع اليمين و(1) الحنث وهي ميتة، والعبيد في ملك غيرها.

مسألة: 93 س قلت له: فإن كان مع رجل أمة يطؤها فطلقها؟ قال: معي أنه قيل: إن أراد بذلك الطلاق العتق؛ عتقت، وإن لم يرد به العتق فيختلف في ذلك؛ فقال من قال: تعتق. وقال من قال: لا يجوز له بيعها ولا وطؤها. وقال بعض: إنها بمنزلة الأمة على كل حال، وهي بمنزلة الأمة، وذلك الكلام لا(2) شيء.

(1) زيادة من ث.

(2) ث: إلا.

٢٣٬٧١٦ / ٣٦٬٧٥٥