الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ١٧٧مسألة: وإذا أوصى الرجل لأمته أن تعتق على أن لا تتزوج ثم مات، فقالت: "لا(1) أتزوج"؛ فإنها تعتق من ثلثه. وإن تزوجت بعد ذلك؛ لم يبطل ذلك وصيتها من قبل عتقها، وقد ثبت. وكذلك إن قال: "هي حرة على أن تثبت على الإسلام"، أو: "هي حرة على أن لا ترجع عن الإسلام"، فإن أقامت على الإسلام ساعة فهي حرة من ثلثه، فإن ارتدت بعد ذلك؛ لم يبطل ذلك عتقها ولا وصيتها(2).
وإذا أوصى لأم ولده بألف درهم، على أن لا تتزوج، أو قال: "إن لم تتزوج"، أو قال: "على أن تثبت مع ولدي"، ففعلت ما شرط عليها بعد موته، يوما أو أقل أو أكثر؛ فإن الوصية لها من ثلثه، فإن تزوجت بعد ذلك؛ لم يبطل ذلك وصيتها. وإذا أوصى الرجل لخادمته أن تقيم مع ابنه ومع ابنته حتى يستغنيان وهي حرة، ولا وارث له غيرهما، /94 م/ وهي تخرج من الثلث، فإن كانا كبيرين فإنها تخدمهما حتى تتزوج الجارية، ويصيب الغلام خادما أو مالا يبلغه خادما يستغي به عن خدمتها منها، وإن كانا(3) صغيرين فإنها تخدمهما حتى يدركا، فإذا أدركا عتقت من ثلثه. وإن لم يكن له مال غيرها عتقت بعد الخدمة، وسعت في ثلثي قيمتها للوارثين. وإذا مات أحدهما أو ماتا جميعا قبل أن يستغنيا، فإن الجارية لا تعتق وتبطل الوصية.