الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ١٧٨وإذا أوصى نصراني بخادم له بالعتق إن ثبت على النصرانية بعد موته أو على الإسلام، فثبت على ذلك بعد موته ساعة أو يوما؛ فإنها تعتق من ثلثه، فإن أسلمت بعد ذلك النصرانية، لم يضرها الإسلام، ووصيتها جائزة وعتقها ماض. وإن أسلمت قبل موته ولم تمت وهي على النصرانية كما قال؛ فإنها لا تعتق، والثبوت هاهنا عندنا أن تثبت ساعة بعد موته، على ما يقول. وإذا أوصى الرجل لأم ولده بوصية ألف درهم إن لم تزوج أبدا، وأقامت شهرا أو سنة أو يوما فهو كما قال، فإن تزوجت قبل ذلك الوقت؛ فوصيتها باطل.
قال غيره: الذي معنا أنه إذا أوصى لها بوصية إن أقامت مع بنيه أبدا، أو لم تزوج أبدا؛ فإن الوصية لا تستحقها حتى لا تزوج حتى تموت، فإذا ماتت استحقت 94 س الوصية. وكذلك إن قال: "إن لم تزوج حتى تموت أو حتى آتها"، وكذلك إن قال: "سنة أو شهرا أو يوما أو ما حده"، وكذلك إن قال لأمته: "أعتقوها إن لم تخرج من عند ولدي إلى شهر، أو إلى سنة، أو أقل من ذلك أو أكثر"، أو قال: "هي حرة إن لم تخرج شهرا"، فإن تزوجت قبل الشهر، أو خرجت من عند ولده قبل الشهر؛ بطلت وصيتها.
وإذا أوصى الرجل لأمته بالعتق، على أن لا تزوج فلانا بعينه، ففعلت ذلك؛ عتقت من ثلثه، وإن تزوجت بعد ذلك لم يضرها ذلك بعد. وإذا أوصى لها بالعتق على أن لا تزوج فلانا أبدا، ففعلت ذلك؛ فإنها تعتق من ثلثه، فإن تزوجت فلانا بعد ذلك، أو لم تزوج؛ فليس عليها شيء، وجدت في الكتاب صح إن شاء الله إلى هاهنا، عرض على أبي الحواري.