الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ١٧٩مسألة: وعن الرجل إذا قال: "إن طلق زوجته فغلامه حر"، فاختلعت زوجته، هل يعتق الغلام؟ قال: معي أنه على قول من يقول: إن الخلع طلاق؛ فالغلام حر.
قلت له: فإن جعل في يدها طلاق نفسها، هل يعتق الغلام؟ قال: معي أن هذا في قول أصحابنا طلاقا، ولا أعلم فيه اختلافا.
قلت له: فإن /95 م/ تزوج عليها أمة، فاختارت نفسها، هل يكون هذا طلاقا ويعتق الغلام؟ قال: معي أنه يختلف في مثل هذا؛ فقال من قال: إنها تبين بالطلاق. وقال من قال: إنها لا تبين بالطلاق، وتبين منه بينونة بغير طلاق.
قلت له: فإن ارتد عن الإسلام، فيكون ارتداده طلاقا لزوجته أم لا؟ قال: لا أعلم أن أحدا من أصحابنا يقول: إنها تطلق، إنما يحرم عليها في حال ارتداده، وإذا حرم عليها كذلك معي أنها تحرم عليه في التسمية.
قلت له: فإن آلى عنها وبانت منه، هل يكون هذا طلاقا منه لها؟ قال: معي أن أصحابنا يقولون: إن ذلك منه طلاق.
قلت له: فإن كان قد حلف عليها بشيء إن فعلته طلقت، ثم حلف عليها إن طلقها، ثم إنها فعلت ذلك الشيء الذي جعل طلاقها في فعلها إياه، هل يعتق الغلام؟ قال: معي أنه يختلف في عتق الغلام.
قلت له: فإن ظاهر منها، وبانت منه بالظهار، يكون مثل الإيلاء؟ قال: هكذا معي في قول أصحابنا: إن الظهار مثل الإيلاء.
قلت له: فإن هو آلى منها، وظاهر من قبل أن يحلف بعتق الغلام، ثم بانت بعد أن حلف بعتق الغلام، هل تعتق؟ قال: معي إن تركه للكفارة والإيفاء