الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ١٨٧"أنا الذي أعتقني"؟ فعلى ما وصفت: فقد أعتق الغلمان كلهم، ويستسعي كل واحد منهم لسيده بتسعة أعشار قيمة ثمنه، ويطرح عنه عشر ثمنه.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وعن رجل قال لعبيد: "أحدكم حر"، وفيهم له غلام؛ فقيل: عتق غلامه به عند القول أو لم يعلم به، وكذلك إذا مرّ على عبيد فقال: "أنتم أحرار"، وفيهم له مملوك؛ عتق مملوكه.
مسألة: وقال في رجل له ثلاثة مماليك، ووقفوا على الباب، فقال: "واحد منهم حر"، لم يعرف أيهم أراد؛ قال: معي أنه إذا أعتق واحدا منهم، ثم لم يعرفه بعينه؛ فلا أوجب عليه عتق الجميع.
قلت له: وكيف الوجه في ذلك؟ قال: معي أنه يؤمر أن لا يبيع منهم ولا يستخدم الحر /99 م/ منهم.
قلت له: فعليه نفقتهم وكسوتهم؟ قال: معي أنه مأخوذ بنفقة كل واحد منهم على الانفراد، وكسوته حتى يقر بعتقه.
قلت له: فإن كان له كفارة ظهار، هل له أن يعتق أحدهم؟ قال: معي أنه يجزيه إذا قصد إلى عتق العبد منهم الذي هو له.
قلت له: فإن كان قال: "أحدهم حر"، ولم يقصد إلى أحد بعينه، هل يجزيه لعتق الظهار عتق أحدهم بعد هذا العتق الأول؟ قال: معي أنه إذا قال: "أحدهم حر"، ولم يعرفه بعينه، ولم يقصد إلى أحد منهم بعينه؛ فمعي أنه يقع على كل واحد منهم أنه أحدهم، إذا لم يقصد إلى واحد منهم بعينه، بنية ولا تسمية ولا إشارة، وإذا وقع عليهم العتق كلهم؛ لم يجز أحدهم بعد ذلك عن لازم.