قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ١٨٩

مسألة: /100 م/ ومن جواب أبي الحواري: وعن رجل كان له أربعون مملوكا، فقال: "عشرة من عبيدي أحرار لوجه الله"، ولم يسم بأسمائهم، ولم يعرفهم، فما الرأي في ذلك؟ فعلى ما وصفت: فقد قالوا: يستسعون في أثمانهم، ويلقي عنهم ربع الثمن ثمن عشرة العبيد.

مسألة: قال أبو سعيد في رجل مرّ على جماعة من العبيد لغيره، وفيهم عبده، فقال: "أحدكم حر"؛ فإنه قيل عندي: إن عبده يعتق. وقال من قال: لا يعتق حتى يقصده بالعتق. وإن كان الجماعة أحرارا؛ فقال من قال: يعتق، نوى أو لم ينو. وقال من قال: لا يعتق نوى له بالعتق أو لم ينو، ما لم يسمه باسمه. وقال من قال: إن نواه عتق، وإن لم ينوه لم يعتق، وهذا أقرب من المسألة الأولى، وهذا المعنى من قوله، فينظر فيه.

مسألة: ومن الأثر: وقيل: سألوا عامرا عن رجل مات وترك ستة أعبد، فأعتق نصفهم من غير أن يسمي أحدا؟ قال عامر: يقوّم كل رجل منهم قيمة عدل، ثم يهدم النصف من جميعهم، ثم يستسعون جميعا في النصف الباقي حتى يعتقوا.

قال غيره: يعتقون جميعا، فإن خرج النصف من قيمتهم من ثلث المال مع الوصايا، استسعوا في النصف الباقي، وإلا طرح عنهم من قيمتهم مما(1) خرج من ثلث ماله مع الوصايا، ويسعون فيما بقي، كل 100 س واحد بقدر ذلك من قيمته. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) ث: ما.

٢٣٬٧٢٩ / ٣٦٬٧٥٥