قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ١٩٠

مسألة: الشيخ سعيد بن أحمد بن مبارك الكندي: وإذا قال رجل لعبيده: "أيكم بشرني بقدوم فلان أو أخبرني فهو حر لوجه الله تعالى"، فبشروه، واحد بعد واحد، أيعتق كلهم أم لا؟ قال: فأيهم بشره أولا أو أخبره أولا فهو حر(1) عندنا؛ لأن البشارة بالشيء لا تكون إلا أول مرة، وكذلك الإخبار، فأيهم أخبره أولا فهو حر معنا، ولا فرق عندي بين البشارة والإخبار في هذا، وهما عندي بمعنى واحد. ويوجد عن ابن عبيدان في جوابه لمن سأله عن مثل هذه المسألة؛ فقال: عندي أنهم يعتقون جميعا على صفتك هذه في جميع ما ذكرته، والله أعلم.

مسألة من الأثر: فإن قال: "أعتقوا لي هذا"، ثم قال: "هذا لا، بل هذا"؟

الجواب: قال أبو الحسن: إنهم يعتقون جميعا، ولا يسعون له بشيء. وقول: يعتق من كل واحد ثلثه، ويسعون بثلث قيمته. وقول: الأول (ع: يعتق الأول)، ونصف الثاني، وثلث الثالث.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: من.

٢٣٬٧٣٠ / ٣٦٬٧٥٥