قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ١٩٢

قال غيره: وقد قيل: لا يكون ذلك ولدا حتى تلد ولدا مستبينا خلقه. وقيل: إذا استبان شيء من 101 س خلقه، وإلا فلا يكون ذلك ولدا.

قلت له: فإن لم تكن حاملا فحملت بعد وصبّته(1) دما، هل تعتق؟ قال: لا.

قلت له: فإن طرحته لحمة أو مضغة، هل تعتق؟ قال: لا، حتى تطرحه خلقا مستبينا، أو تستبين منه جارحة حيا، أو ميتا، ثم هنالك تعتق. وإذا قال سيد لأمته: "إن ولدت ولدين فأحدهما حر"، فولدت ولدين؛ فإنهما يعتقان جميعا، ويسعى كل واحد منهما بنصف قيمة ثمنه. وقال من قال: لا سعاية عليهما، وإن مات أحدهما بعد الميلاد، فكذلك القول فيه. وإن خرج أحدهما ميتا، إلا أنه ميت بين الخلق؛ فهو ولد، ويعتق الحي منهما.

مسألة: وإذا قال لجاريته: "أول ولد تلدينه غلاما، فأنت حرة"، فولدت غلاما وجارية، ولم يعلم أيهما ولد أولا؛ فالبينة في ذلك على الجارية إذا ادّعت أن الغلام أولا، وهي مدّعية.

قال غيره: الله أعلم، والذي معنا أنه أراد في هذا أنه قال: إن كان أول ولد تلدينه غلاما فأنت حرة، فمتى ولدت غلاما عتقت؛ لأنه أول ولد ولدته غلاما، هو ذلك مذ حلف.

مسألة: وقيل في رجل قال لجاريته: "إن وضعت ما في بطنك غلاما فأنت حرة"، فوضعت ثلاثة غلمان، أو غلامين؛ فإنها لا تعتق حتى تضع ما في بطنها /102 م/ ذلك غلاما واحدا. ولو قال لها: "إن ولدت ما في بطنك غلاما فأنت

(1) في النسختين: وصيته.

٢٣٬٧٣٢ / ٣٦٬٧٥٥