قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ١٩٥

طرحته وهي حرة. وإذا قال: "إن وضعت ما بطنك فأنت حرة"، فحتى تضع ما في بطنها ثم تصير حرة، والذين وضعتهم في ذلك البطن مماليك.

وقيل: إن قال لجاريته: "إن ولدت فولدك حر"، ثم قال: نوى ما في بطنها ذلك؛ فله نيته، وإن مات ولم يعلم له نية، وأرسل القول إرسالا؛ فنخاف أن يتحرر كل ولد ولدته.

مسألة: وقال من قال في رجل قال لجاريته: "إن ولدت غلاما فأنت حرة"، فإن ولدت غلاما وجارية، وكان الغلام قبل الجارية؛ فهو مملوك، وهي والجارية حرتان. وإن ولدت الجارية قبل الغلام؛ فهي حرة، إذا ولدت الغلام، والغلام 103 س والجارية مملوكان. فإن ولدت غلامين؛ فالأول مملوك، وهي والثاني أحرار (خ: حريان).

مسألة: ومن الجامع أيضا: وعن رجل قال: "كل مملوك لي ذكر فهو حر"، وجاريته حامل فولدت ذكرا؛ فقال: إن كان نفخ فيه الروح يوم قال، فهو حر. وقيل: الروح ينفخ فيه على أربعة أشهر.

مسألة: أبو الحسن: قلت: رجل قال: "كلما ولدت أمته ولدا فهو حر"، ثم باعها، وأتت بولد، ما يكون حكمه؟ قال: يعتق؛ لأنه أوجب على نفسه العتق فيما ولدت. وأنا أستضعف هذا القول؛ لأنه إذا ولدت بغير ماله، كان يجب أن لا يعتق؛ لأنه لا عتاق فيما لا يملك، وهذا مما لا يملك، وباع الأمة [ … ](1) ولها حمل فيملكه، فإذا كان بيعه لها جائزا وحملت وهي مال لغيره؛ كان هذا لا يملك، وهو ملك للمشتري، ولا يقع العتاق على ما لا يملك، فتدبر ذلك واسأل عنه.

(1) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل ثلاث كلمات.

٢٣٬٧٣٥ / ٣٦٬٧٥٥