قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ١٩٦

مسألة: وعن رجل باع جارية واشترط ما في بطنها، أو أعتقها واشترط ما في بطنها؛ فله ذلك إذا كان قد نفخت فيه الروح.

مسألة: وسألته عن رجل قال: "إذا ولدت أمته فهي حرة"، فمات السيد، ثم ولدت الأمة بعد موته، يقع عليها عتق أم لا؟ قال: معي أنه يقوم مقام التدبير، /104 م/ فإذا ولدت هذه الأمة بعد موت السيد، أو في حياته؛ عتقت.

قلت: فالولد الذي تلده حرا، أو مملوكا؟ قال: معي أنه يكون مملوكا.

قلت له: فإن قال: "كل ولد ولدته فهو حر"، فمات السيد قبل أن تلد الأمة، يلحق أولادها عتق أم لا؟ قال: معي أن كل [ولد] ولدته فهو حر، ويقوم قوله هذا مقام التدبير إذا صح معنى هذا القول، وسواء كانت حاملا أو غير حامل عند قوله ذلك.

مسألة: وسألته عن رجل له جارية قال: "كل ولد تلده فهو حر"، فمكثت عنده حينا لا تلد، هل له أن يبيعها؟ ما علمت أن عليه في بيعها شيئا، هي أمته إذا باع وهي طاهر، ليس بها حمل.

قلت: فإن(1) باعها فولدت له بعد ما باعها؟ قال: ما علمت وقع التدبير على شيء يعرف، فإن ولدت وهي في ملكه فهم أحرار، وإذا جاز له بيعها، فولدت وهي عند غيره وهي مملوكة؛ فلا أرى عليه شيئا.

مسألة: قال أبو سعيد في رجل قال لأمته: "ولدك حر"، ولها أولاد كثير؛ فعندي أنه يقع على أولادها العتق كلهم، فإن هو احتج، وقال: "نويت واحدا منهم"، فعندي أنه يختلف في ذلك؛ فقال من قال: له نيته في ذلك. وقال من

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فإنه.

٢٣٬٧٣٦ / ٣٦٬٧٥٥