الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ١٩٨مسألة: ومن جواب أبي علي ? إلى محمد بن الأزهر: وعن رجل أعتق جاريته وهي حامل، واستثنى ما في بطنها، وقد تحرك الولد أو لم يتحرك في بطنها؛ فله ما استثنى في قولنا، والله أعلم.
مسألة: وقال: إن قال الرجل لجاريته وهي حامل: "إذا ولدت فأنت حرة"، أو قال: "إذا ولدت فولدك حر"؛ فذلك جائز كما قال، مات أو لم يمت.
مسألة: وعن رجل له جارية صغيرة لم تبلغ، قال: "كل ولد ولدته هذه الجارية فهو حر"، بلغت الجارية وهي في ملكه، أو في غير ملكه، ببيع، أو ميراث، أو بهبة، فولدت في غير ملكه، ما القول في ولدها، قلت: وكذلك إن خرجت من ملكه بعد ما بلغت أو قبل أن تبلغ؟ فأما ما ولدت في ملكه؛ فإنهم يعتقون، وأما ما ولدت في غير ملكه، فإني أراهم عبيدا؛ لأنها خرجت من ملكه، وليس ثَم ولد مخلوق يقع عليه عتقه، إلا أن تكون خرجت من ملكه بأقل من ستة أشهر؛ عتق ولدها، وإن جاءت به لأكثر؛ لم يبن لي عتق.
مسألة: وسئل عن رجل قال لجاريته: "إن ولدت فولدك حر"، فولدت ثلاثة أو اثنين؟ قال: هم أحرار. 105 س قلت: وما ترى إن قال: "إن ولدت اثنين، أحدهما(1) حر"، أيهما يعتق؟ قال: إذا ولدت اثنين، فإنه يعتق من كل واحد منهما نصفه، ويستسعيان في النصف، ويقومان يوم يولدان، وأما إذا مات واحد، فالله أعلم.
ومن غيره: الذي معنا أنه أراد: إن قال لها: "إن ولدت ولدين فأحدهما حر"، فولدت ولدين؛ إنهما يعتقان جميعا، ويستسعي كل واحد منهما بنصف ثمنه.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: أحدهم