الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ١٩٩قال من قال: لا سعاية عليهما. وإذا مات أحدهما بعد الميلاد؛ فكذلك القول فيه. وإن خرج واحد منهما ميتا، إلا أنه ميت بيّن الخلق، فهو ولده، ويعتق الحي منهما.
مسألة: وعن الذي أعتق وليدته، واستثنى ما في بطنها؛ فأما ولد لم تحمل به فاستثناؤه باطل، وأولادها أحرار. وإن كان قال ذلك وهي حامل، فما ولدت لأقل من ستة أشهر من حين ما قال، ففيه اختلاف بين الناس؛ فمنهم من يرى له استثناءه. ومنهم من لا يرى له ذلك. وقول مشايخنا: إن له استثناءه.
وقلت: إن قال: "كل ولد ولدته فهو حر"، فولدت بعد موت سيدها أو في حياته؛ فقد قيل في هذا باختلاف؛ قال قوم: إنه وقع على غير شيء معروف. وقال قوم: ما(1) ولدت بعد موته؛ فهم عبيد. وأحب إلي أن يكون /106 م/ أولادها أحرارا، ما لو ولدت قبل موته وبعد موته، والله أعلم، وسل عنها.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر، وإن قال لجاريته: "يوم تفصلي ولدك فأنت حرة"، فمات الولد، أو قال: "إذا فصلت ولدك فأنت حر"، ثم مات الولد قبل ذلك، وقبل تمام وقت الفصال؛ فلا يجوز عتقها إذا مات قبل أن تفصله.
مسألة: ومن الجامع: وعن رجل أعتق مملوكة واستثنى ما في بطنها؛ عن الحسن: إنهما حران. وقال الربيع: الله أعلم، فأما في البيع فله أن يستثني. وقال أبو عبد الله: سمعنا أن له مثنويته إذا جاءت بالولد على أقل من ستة أشهر مذ أعتقها وهو مملوك، وإن جاءت به على ستة أشهر، أو أكثر؛ فهو حر، وهذا الرأي أحب إلي.
(1) زيادة من ث.