قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٢٠٢

الباب التاسع والعشرون العتق باليمين على الفعل(1)

107 س ومن كتاب بيان الشرع: ومن جواب أبي الحواري ?: وعن رجل قال لجاريته: "إن لم أفعل كذا وكذا فهي حرة لوجه الله"، ثم باعها قبل أن يفعل، ثم فعل من بعد أن باعها، وهي في ملك الآخر؟ فعلى ما وصفت: فقد قالوا: إن هذا ليس له أن يطأها ولا يبيعها حتى يفعل أو تموت هي، إذا كان حلف على فعلها، وإن كان حلف على فعله، فكذلك إلى(2) أن يموت هو، فإذا مات ولم يفعل؛ عتقت الجارية، وإن حلف على فعلها، فإن لم تفعل هي ذلك حتى مات هو، ثم فعلت من بعد موته؛ لم يعتق الجارية، فافهم الفرق فيما وصفت، وهذا إذا قال: "إن لم"، وهذا غير "إن فعلت".

ومن غيره: عن أبي معاوية: إذا قال لها: "إن لم تفعل كذا وكذا"؛ فليس له أن يطأها ويستخدمها، فإذا هلك ذلك الشيء؛ عتقت، وإن فعلت ذلك الشيء بعد موته؛ عتقت، ومضى عتقها.

ومن غيره: الذي معنا عن أبي الحواري: إنه إذا مات السيد ولم تفعل الجارية ذلك؛ فهي مملوكة، ولا عتق بعد موت السيد؛ لأنها قد خرجت من ملكه، ولو لم يفعل ذلك، ولو أتت حالة لا يقدر على فعل ذلك؛ لأنه لا معنى لقوله: "فإن فعلت ذلك"، لم تعتق؛ لأنها في الأصل إنما تكون مملوكة بفعله، وإنما /108 م/ تكون حرة بترك فعله، وإنما عني بترك فعله، والله أعلم بالصواب.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: العقد.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: إلا.

٢٣٬٧٤٢ / ٣٦٬٧٥٥