قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٢٠٣

وحفظ أبو المؤثر ? عن محمد بن محبوب ? في رجل قال لغلامه: "إن لم أضربك فأنت حر"؛ فليس له أن يبيعه، ولا يهبه، فإن مات السيد قبل أن يضربه؛ فالعبد حر، وإن مات العبد قبل أن يضربه السيد؛ فعليه أن يعتق مثله.

مسألة: ولو قال السيد لعبده: "إن لم تدخل هذه الدار هذه الليلة فأنت حر، وإن لم تلبس هذا الثوب فأنت حر، وإن لم تأكل هذا الطعام فأنت حر"، فقال السيد: "إن العبد قد لبس الثوب، أو دخل الدار، أو أكل الطعام"، وقال العبد: "لم أفعل شيئا من ذلك"؛ فالقول قول العبد في ذلك، ويعتق إلا أن يأتي السيد ببينة على قوله. وإن قال له: "إن فعلت الليلة كذا وكذا فأنت حر"، فإذا قال: "فعل ذلك في تلك الليلة فهو حر"، وإذا قال ذلك بعد الليلة فهو مدع، وعليه البينة على فعله، إلا أن يكون مما لا يمكن فيه البينة على فعله، مثل أنه يقول له: "إن وطئت امرأتك الليلة فأنت حر"، أو "إن احتلمت الليلة فأنت حر"، أو "إن بت الليلة عريانا فأنت حر"؛ فله في ذلك ما للمرأة، وهو مصدق، ويعتق 108 س في الليلة وبعد الليلة.

مسألة: وسئل عن رجل قال لغلامه: "إن لم أخصك غدا فأنت حر"؟ قال: أرى أن يعتقه أو يخصيه، فإن باعه ووهبه قبل غد؛ لم يعتق، وجاز ذلك.

ومن(1) غيره: ومعي أنه قد قيل: لا يبيعه، وهذا بمنزلة التدبير.

مسألة: قال موسى: سألت أبا عبد الله فقلت: إن قال: "إن طلقت امرأتي فغلامي حر"، فاختلعت إليه وقبل خلعها؟ قال: يعتق الغلام.

(1) ث: وقال.

٢٣٬٧٤٣ / ٣٦٬٧٥٥