قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٢٠٤

مسألة عن أبي معاوية ? سألت عن رجل يقول لجاريته: "إن لم تفعلي كذا وكذا فأنت حرة"؟ قال: إن فعلت فهي أمته، وإن لم تفعل ما قال؛ فليس له أن يطأها، وله أن يستخدمها حتى يهلك ذلك الشيء الذي قال لها: إن لم تفعله، فإذا هلك ذلك(1) الشيء وعدم؛ عتقت، أو هلك هو عتقت، ولم يكن لورثته أن يملكوها، فإن فعلت ذلك الشيء الذي قال لها: إن لم تفعله بعد موته فهي حرة؛ فقد مضى عتقها إذا مات هو.

ومن غيره: قال: وقد قيل: إذا مات السيد ولم تفعل ذلك الشيء؛ فهي أمة، ولا يعتق بفعلها ذلك بعد موته؛ لأنها يمين، لم يحنث حتى زالت من ملكه إلى ملك غيره.

ومن غيره: في هذه المسألة نظر؛ لأنها لا تعتق بفعلها للشيء، وإنما /109 م/ تعتق إن لم تفعل ذلك، حتى أتت حالة لا تقدر على فعل ذلك عتقت، فإن باعها أو مات؛ وقع الحنث في ملك غيره؛ فمعي أنه يختلف في العتق بذلك.

مسألة: ومن كتاب الأصفر: وعن رجل قال لغلامه: "إذا عملت(2) كذا وكذا فهو عتقك اليوم إلى الليل من العمل"، ففعل الغلام، فقال: مر رجل بامرأة وهي ببابها، وعندها جارية لها في زمن موسى بن أبي جابر، فقال لها: "زوجيني هذه الجارية"، قالت وهي تريد أن تنبل جاريتها، وتعظم أمرها: "هذه حرة"؛ فلم ير موسى بذلك بأسا، وقال: إنما العتق متى قصد إليه. وقال هاشم: وكان في ولاية وارث شبيه بما قال الأول؛ فرأوه عتقا، وأخرجوها من الملكة بذلك.

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: علمت.

٢٣٬٧٤٤ / ٣٦٬٧٥٥