قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٢٠٥

مسألة: وعن رجل قال لغلامه: "إذا أتيتني بكذا وكذا من قرية كذا وكذا فأنت حر"، فخرج الغلام فجاء به وقد مات السيد؛ قال: ما أخوفي على الغلام أن يعود إلى الرق.

مسألة: وسئل عن رجل قال لغلامه: "إذا بلغت إلي (خ: لي) هذا الكتاب فأنت حر"، فلما ذهب بالكتاب توفي سيده قبل تسليم الكتاب؟ قال: وقد وقع للورثة قبل توصيل كتابه؛ فلا أراه إلا مملوكا، 109 س والله أعلم.

مسألة: وجدنا في الأثر عن أبي المؤثر ?: حفظ أبو المؤثر في رجل قال لغلامه: "إن أكلت هذه الخبزة فأنت حر"؛ فله أن يبيعه أو يأكلها، فإن قال له: "إن لم تأكل هذه الخبزة فأنت حر"؛ فليس له أن يبيعه حتى يأكلها، فإن جاءت منزلة لا يقدر على أكلها عتق.

قال غيره: وقد قيل: لا يبيعه إذا قال له: "إن أكلت هذا الرغيف"، يعني أن يأكله العبد، وكان ذلك على فعل العبد، وكان ذلك تفويضا منه العتق إلى العبد، حتى تأتي حالة لا يقدر فيها على أكل الرغيف، ثم هنالك يكون له بيعه.

مسألة عن أبي الحسن ?: فإذا قال الرجل لعبده: "إن لم تفعل كذا وكذا فأنت حر"؛ فهو مملوكه، ويبيعه ويستخدمه إلى أن يموت السيد أو العبد.

قال(1) غيره: قال: الذي معنا أنه إذا أراد فعل كذا وكذا، فإذا قال: "إن لم تضربني أو تطعمني"، فإذا مات السيد ولم يطعمه العبد، أو لم يضربه؛ عتق العبد، فلا يبيعه إذا قال له هذه المقالة. وكذلك إن قال له: "إن لم تأكل هذا الطعام فأنت حر"، فإن قال له: "إن لم تدخل هذه الدار"، أو "إن لم تلبس هذا

(1) ث: ومن.

٢٣٬٧٤٥ / ٣٦٬٧٥٥