الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٢٠٦الثوب"، أو "إن لم تخرج إلى نزوى"، /110 م/ ولم يحد(1) في ذلك حدا؛ فهو يستخدمه ولا يبيعه، فإن ذهب الثوب، أو خربت الدار، أو جاءت حالة لا يقدر العبد على الخروج إلى نزوى؛ عتق العبد.
وكذلك إن قال له: "إن لم أفعل كذا وكذا فأنت حر"؛ يستخدمه ولا يبيعه، فإذا جاءت حالة لا يقدر السيد على فعل ذلك، أو مات السيد ولم يفعل ذلك؛ عتق العبد. وإن قال: "إن لم تدخل هذه الدار الليلة فأنت حر"، فقال السيد: "إن العبد قد لبس الثوب" أو "دخل الدار" أو "أكل الطعام"، وقال العبد: "لم أفعل شيئا من ذلك"؛ فالقول قول العبد في ذلك ويعتق، إلا أن يأتي السيد بينة على قوله. وكذلك إن قال لغلامه: "إن فعلت كذا وكذا فأنت حر"، فمتى قال: "إنه قد فعل"؛ فهو حر، ومصدق على ذلك، وإذا قال له ذلك لم يبعه حتى يفعل فيعتق أو يموت العبد.
وإذا قال له: "إن فعلت الليلة كذا وكذا فأنت حر"، فإذا قال: "فعل ذلك في تلك الليلة"؛ فهو حر، وإذا قال ذلك بعد الليلة فهو مدع، وعليه البينة على فعله، إلا أن يكون مما لا تمكن فيه البينة على فعله، مثل أنه يقول له: "إن وطئت امرأتك الليلة فأنت حر"، و"إن احتلمت الليلة فأنت حر"، و"إن بت الليلة عريانا فأنت حر"؛ فله في 110 س ذلك ما للمرأة، وهو مصدق، ويعتق في الليلة وبعد الليلة.
ومن غيره: وإذا قال الرجل: "إن فعلت كذا وكذا" على فعل العبد؛ فإنه يستخدمه ولا يبيعه، فإذا فعل ذلك العبد؛ عتق، وإن أتت حالة لا يمكن فعل
(1) هذا في ث. وفي الأصل: يجد.