الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٢٠٧ذلك؛ جاز له يبعه حينئذ. وإذا قال: "إن فعلت كذا وكذا" على فعل نفسه؛ فإنه يبيعه؛ لأنه لو فعل ما حلف إن فعله بعد أن يخرج العبد من ملكه؛ لم يكن عتق، وإذا كان على فعل العبد، ثم فعله من ملكه؛ عتق العبد، فمن هاهنا لم يجز بيعه. فإذا قال له: "إن لم تفعل كذا وكذا فأنت حر"؛ فإنه لا يبيعه، فإن لم يفعل ذلك العبد حتى أتت حالة لا يقدر على فعله؛ عتق ولا يبيعه، فإن مات السيد قبل أن تأتي حالة لا يتبين عجز العبد؛ فهو مملوك لورثة السيد؛ لأنه قال: "إن لم تفعل".
مسألة: ومن جامع ابن جعفر، ومن أعتق غلامه إن لم يفعل كذا وكذا؛ فهو عبده، ما كان للمولى سبيل إلى فعل ذلك الشيء، حتى تجيء منزلة يعلم أنه لا يقدر على فعل ما أعتق عليه العبد؛ فعند ذلك يقع العتق، وليس عندنا في ذلك وقت محدود.
قال أبو الحواري: وليس له أن يبيعه ولا يخرجه من ملكه، حتى يفعل الذي حلف بعتقه عليه.
قال غيره: إذا أعتقه أنه يفعل كذا وكذا؛ فقد قيل: إنه يعتق من حينه، فعل أو لم /111 م/ يفعل. وقيل بالأول.
قال غيره: نعم، إذا أعتقه إن لم يفعل، أو أنه يفعل؛ فهو كذلك، وأما إذا قال: "إن فعل"؛ فله أن يبيعه، والأول لا يبيعه.
مسألة: ومنه: وإن قال لغلامه: "إن فعلت كذا وكذا فأنت حر"، فقال الغلام بعد المجلس: "قد فعلت"؛ فالقول قوله.
مسألة: ومنه: وعن رجل قال لغلامه: "إن لم تفعل كذا وكذا فأنت حر"، فقال العبد: "لا أفعل"؛ فهو مملوك حتى يموت السيد ثم هو حر، أو يعلم أن