الجزء 58
الجزء ٥٨ · صفحة ٢٠٨الشيء الذي قال له أن يفعله قد فات فعله؛ فإنه يعتق أيضا بذلك قبل موت السيد.
مسألة: ومنه: وعن محمد بن محبوب: فيمن حلف بعتق رقيقه، وبطلاق نسائه لا أفعل كذا وكذا، ثم باع بعض الرقيق، وطلق بعض النساء، وأخلف غيرهن، ثم حنث فقال: "إنه يطلق ما كان في حياله من النساء، ويعتق ما كان في ملكه من الرقيق يوم حنث"؟ قال: وكذلك حفظنا، وهذا في هذا الباب ونحوه، وأما لو قال: "لو تزوج فلانة فهي طالق، أو ملك فلانا فهو حر"، ثم تزوج فلانة، أو ملك فلانا؛ لم يقع ذلك بهما؛ لأنه لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا عتق إلا بعد ملك يمين.
مسألة: وعن رجل قال: "إن فعلت كذا وكذا فعلي عتق رقبة"؛ قال أبو يحيى: يكفر يمينا.
قلت لأبي الحواري: فما تقول أنت فيها؟ قال: كان أبو معاوية 111 س يقول: [إن يجد](1) عتق رقبة صام شهرين.
مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وقال من قال في الذي قال لغلامه إذا خدمه سنتين فهو حر، فمات السيد قبل السنتين: فقال من قال: يخدم الورثة تمام السنتين ثم هو حر. وقال من قال: إذا مات السيد فهو حر.
قال غيره: ويخرج في بعض المقالات: إنه لا يعتق على هذا؛ لأنه لم يخدم السيد سنتين. وأما إذا قال له: "إذا حفرت هذه البئر فأنت حر"، أو "إذا بلغت هذا الكتاب إلى فلان فأنت حر"، ثم مات السيد قبل ذلك؛ فإن العبد إذا فعل
(1) هكذا في النسختين. ولعله: إن لم يجد.