قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 58

الجزء ٥٨ · صفحة ٢٠٩

ذلك من بعد عتق، وإن لم يفعله؛ لم يعتق، فإن باعه قبل أن يفعل ذلك؛ جاز له بيعه، وإذا فعل ذلك وهو في مال غيره؛ لم يجز(1) عتقه، وينظر في هذه المسألة أيضا.

قال غيره: قد قيل هذا وهو حسن.

قال أبو الحواري ?: إذا جعل السيد عتق عبده على فعل نفسه، فحنث والعبد في ملك غيره؛ لم يعتق، وإذا جعل السيد عتق عبده على فعل العبد؛ فمتى ما فعل العبد عتق، ولو كان في ملك غيره، هكذا حفظنا.

ومن غيره: وقال من قال: إذا قال له: "إذا أو إن فعلت كذا وكذا"، يعني بذلك فعل العبد؛ لم يكن له أن يبيعه، فإذا فعل ذلك عتق العبد. وقيل: /112 م/ لو قال لعبده: "خدمتك لي سنتين ثم أنت حر"؛ عتق بعد السنتين، مات السيد أو لم يمت. وأما إذا قال لعبده: "إذا جاء القيض فأنت حر"؛ فلا يبيعه، فإذا جاء القيض فهو حر حيث كان. وقول من قال: إذا أعتقه بصفة؛ فله أن يبيعه قبل ذلك، وذلك مثل أن يقول له إذا قال: "جاء القيض"، و"إذا حالت السنة"؛ فله أن يبيعه قبل ذلك.

مسألة: وعن أبي معاوية: سألت عن رجل قال لجاريته: "إن لم تفعلي كذا وكذا فأنت حرة"؟ فقال: إن فعلت فهي أمته، وإن لم تفعل ما قال؛ فليس له أن يطأها، وله أن يستخدمها حتى يهلك ذلك الشيء الذي قال لها: إن لم تفعله، فإذا هلك ذلك الشيء وعدم؛ عتقت، أو هلك هو عتقت، ولم يكن لورثته أن يملكوها، فإن فعلت ذلك الشيء الذي قال لها: إن لم تفعله بعد موته فهي

(1) كتب فوقها: اه له.

٢٣٬٧٤٩ / ٣٦٬٧٥٥